نجم الدين الكاتبي القزويني

255

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

الانفكاكية والجزء عندكم لا تقبل القسمة بشيئ من المعاني . واعلم أن هذا الايراد في غاية السقوط . فان الحركة لا يمكن اجتماع جزئين منها في الحال بل لا وجود لها في الحال البتة ، وانما يوجد مطابقة للزمان ، ولو فرض وجودها في الحال ، وان كان محالا على ما يقوله الأوائل ، لم يكن قابلا للقسمة البتة لا بالوهم ولا بالفعل . وهذا الايراد وأمثاله يدل على عدم تعمقه في العلوم العقلية وقلة معرفته بلوازم الأشياء التي يفرضها . وإذا ثبت بطلان الجوهر الفرد عرف منه بطلان تركب الجسم من جواهر افراد سواء كانت متناهية أو غير متناهية . قال : ولأنه لو تالف من أجزاء غير متناهية لكان قطعه بالحركة في زمان متناه ، قطعا لاجزاء غير متناهية ، ولكان « 1 » تأليفها مفيدا لوجود ابعاد غير متناهية فعلم أن الجسم ليس فيه « 2 » اجزاء بالفعل بل هو متصل واحد في نفسه كما هو عند الحس . أقول : هذا دليلان ذكر هما الشيخ أبو على « 3 » في ابطال مذهب القائلين بتركب الجسم من جواهر أفراد غير متناهية ، وتقرير الأول : أن الجسم المتناهى لو تركب من اجزاء غير متناهية لامتنع قطعة بالحركة في زمان متناه لان قطعه غير ممكن الا بعد قطع نصفه ، وقطع نصفه غير ممكن الا بعد قطع ربعه وهكذا إلى ما لا يتناهى من الاجزاء فيلزم قطعه في أزمنة غير متناهية ، وهو باطل بالضرورة ، فانا نقطع مسافات متناهية الافراد « 4 » ، في أزمنة متناهية . الثاني : لو كانت اجزاء الجسم غير متناهية ، لزم عدم تناهى مقداره وامتداده . والتالي باطل بالضرورة فالمقدم كذلك ، بيان الشرطية ؛ ان تأليف الاجزاء مفيد للمقدار والا لزم جواز اجتماع اجزاء غير متناهية ، ومقدارها تساوى مقدار جزء واحد منها لا يتجزى ، وهو باطل بالضرورة ، وإذا كان مفيدا للمقدار زاد بزيادته فإذا كان عدد الاجزاء غير متناهية كان مقدار الجسم غير متناه .

--> ( 1 ) - د : ولو كان . ( 2 ) - الف : منه ( 3 ) - فصل 3 از مقالت 3 از فن نخست سماع طبيعي شفا ، ونيز نمط يكم إشارات . ( 4 ) - شايد : الابعاد .